عبد الرحمن بن محمد البكري

107

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار

والدنيا ، والحسنات ، والسيئات ، وغير ذلك ، ولولا فضل اللّه عليكم ، ورحمته ما نجا أحد من العدو ، وحزبه ، ولا أظهر أحد بالإيمان ، ولا أزكى أحد بالأعمال ، ولا شرف أحد بعلم ، ولا تحقق أحد بمعرفة ، ولكن اللّه برأفته ، ورحمته جعل المجاهدة سببا للهداية ، وجعل الاستعانة سببا للنصر ، والتأييد ، ولولا رشد اللّه السابق فيمن أحبه ، وتوفيقه فيمن اختاره ما دخل أحد من ولد آدم الجنة ، ولكنه تبارك اسمه أراد أن يعرف كرمه ، وجوده ، وحكمته ، وعذابه ، وفضله ، ورحمته ، وعزّه ، وسلطانه ، وقهره ، وقدرته بين عباده في الدنيا ، والآخرة . وقال : باب الهداية : إقامة التوحيد ، ومزيد الهداية الدوام على الاستقامة رأس الحكمة ، ورأس العقل إجابة دعوة اللّه عز وجل ، ورسوله عليه السلام عقدا بالقلب ، وقولا باللسان ، وعملا بالجوارح ، وهذا دين اللّه القيم ، وسبيله الأرشد ، فمن اتبع ذلك في فرضه ، ونفله على صدق المعاملة ، وخالص العبودية فقد دخل من باب الحكمة ، وسعد بالعقل المؤيد بالتوفيق . وقال : الحكماء ثلاث ، والعقلاء ثلاث : فحكيم يعمل بالحكمة ، وحكيم يعمل بها ، وينطق بها ، وحكيم يعمل بها ، وينطق بها ، ويعبر عنها ، وعاقل متبع للعلماء ، وعاقل متبع للعلماء ، وأهل المعرفة ، وعاقل متبع للعلماء ، وأهل المعرفة ، والحكماء . وقال : لا يحلق أحد بدرجات العقلاء حتى يطلب العلم بالأدب ، ويعمل به على الإشفاق ، وينشره بالرحمة ، ولا يلحق أحد بدرجات العلماء حتى يلزم من كل الأسباب ما يعنيه ، ويترك ما لا يعنيه ، ويتورع في الشهوات ، ويحذر الشبهات ، ويزهد في الحلال ، وهذا هو الحكيم البالغ فمن لم تكن فيه فليس بحكيم ، ومن جمع بعضها فهو